المقريزي
مقدمة 54
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )
يشتمل على أخبار فسطاط مصر ومن ملكها ، ورابعها يشتمل على أخبار القاهرة وخلائفها وما كان لهم من الآثار ، وخامسها يشتمل على ذكر ما أدرك عليه القاهرة وظواهرها من الأحوال ، وسادسها يشتمل على ذكر قلعة الجبل وملوكها ، وسابعها يشتمل على ذكر الأسباب التي نشأ عنها خراب إقليم مصر . وقد تضمّن كلّ جزء من هذه الأجزاء عدّة أقسام « 1 » . وقد التزم المقريزي تماما بالأجزاء الأربعة الأولى التي ذكرها في مقدّمته ، حيث ضمّن المجلّد الأوّل من الكتاب - الذي ننشره اليوم - الجزأين الأوّل والثاني : « أخبار أرض مصر وأحوال نيلها وخراجها وجبالها » و « مدن مصر وأجناس أهلها » الذي ذيّله بفصل تناول فيه « تاريخ الخليقة والتواريخ التي كانت للأمم قبل تاريخ القبط » وفصل هام عن تحويل السّنة الخراجيّة القبطيّة إلى السّنة الهلاليّة العربية يستكمل فيه الحديث عن الفصل الذي عقده في الجزء الأوّل حول « خراج مصر في الإسلام » ؛ وضمّن المجلد الثاني الجزأين الثّالث والرّابع الذي تناول فيه « أخبار فسطاط مصر ومن ملكها » و « أخبار القاهرة وخلائفها وما كان لهم من الآثار » ؛ وتناول في المجلد الثالث الجزء الخامس المشتمل على ذكر حارات القاهرة وما بها من دور وحمّامات وخانات وفنادق وخوخ . . . إلخ ، والجزء السّادس المشتمل على ذكر قلعة الجبل وملوكها . ولكنّ المجلّد الرّابع - وهو أكثر أجزاء الكتاب استخداما من الآثاريين - لم يشتمل على الجزء السّابع الذي كان سيتضمّن الحديث عن « الأسباب التي نشأ عنها خراب مصر » والذي أحال إليه القارئ في مواضع كثيرة من كتابه ، فهذا الجزء لا وجود له ألبتّة في نصّ كتاب « المواعظ والاعتبار » الذي وصل إلينا ، ومن ثمّ فيجب الافتراض أنّ المقريزي عدل عن عزمه عن معالجة هذا القسم بعد الإشارة إليه في المقدّمة ، وربّما وجد في رسالته « إغاثة الأمّة » التي ألّفها سنة 808 ه ما يسدّ به هذا الباب ، واستعاض المقريزي عن ذلك بالحديث عن المساجد الجامعة والمدارس والخوانق والزّوايا والمشاهد والمقابر والقرافة ، الذي يبدو كأنّه تتمّة للجزء الخامس ، ويتخلّل ذلك مقالات مطوّلة عن « المحاريب بمصر وسبب اختلافها » و « مذاهب أهل مصر ونحلهم » و « ذكر فرق الخليقة واختلاف عقائدها » و « عقائد أهل الإسلام منذ ابتداء الملّة الإسلامية إلى أن انتشر مذهب الأشعريّة » ، وأخيرا اختتم الكتاب بفصول تناول فيها تاريخ اليهود والقبط وفرقهم واختلاف مذاهبهم مع تعداد أديرتهم وكنائسهم » .
--> ( 1 ) المقريزي : المواعظ والاعتبار فيما يلي 7 - 8 .